فهرس الكتاب
[338] : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَن جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا مَرْضُوضًا بَينَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِك، فُلانٌ، فُلانٌ؟ حَتَّى ذُكِرَ يَهُودِيٌّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنْ يُرَضَّ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ (1) .
وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيَّ (2) : عَنْ أَنسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (3) .
قوله:"أنّ جارية": في محلّ رفع لمتعلّق حرف الجر.
قوله:"وجد رأسها": الفعل مبني لما لم يُسمّ فاعله، وهو من الأفعال التي تتعدّى إلى مفعولين، أحدهما: القائم مقام الفاعل، وهو"رأسها"، والثاني:"مرضوضًا". وتقدّم الكَلامُ على"وجد"في الثّاني من"باب الاستطابة".
و"بين"تقدّم الكَلام عليها قريبًا، والكلام عليها مُستوفى في"باب السواك". و"حَجَرين": تثنية"حَجَر". وجاءت"بين"على حُكمها بين اثنين؛ لأنها ظرف متوسط (4) . والعامل فيها:"مرضوضًا". و"مرضُوض": اسم مفعول لم يُسمّ فاعله.
قوله:"فقيل: مَن فعَل هذا؟":"قيل"مبني لما لم يُسم فاعله، وتقدّم الكَلام عليها في الرابع عشر من"الجنائز". والقائمُ مقَام الفاعل: ضَميرُ المصْدَر، أي:"قيل قول"، أو تكُون الجملَة الواقعَة بعده، على ما اختار الزّمخشري، وجعله من باب
(1) رواه البخاري، (2413) في الخصومات، ومسلم (1672) (17) في القسامة.
(2) قوله:"ولمسلم والنسائي"هذه الرواية التي عزاها لمسلم، ليست فيه بهذا اللفظ وإنما لفظه:"فقتله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين حجرين"وهي بهذا اللفظ للبخاري أيضًا.
(3) رواه البخاري (6879) في الديات، ومسلم (1672) في القسامة.
(4) انظر: المنهاج المختصر (ص/ 100)