فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1841

ويحتمل عندي أنَّ المرادَ من الحديث:"إِذَا حَضَر وَقْتُ العشَاء؛ فابدءوا بالعَشاء"، وَلَا يكونُ"العِشَاء"هو الأوَّل.

ويحتمل أنْ يكُون العُدولُ إِلَى الظّاهِر لتأكيد الأمْر بذلك. (1)

قولُه:"حَضر": استَعْمَل أهلُ اللغَة"حَضَر"بفتْح"الضَّاد"،"يحضُر"، بضَمّها في المستقبَل، و"حضِر"بكَسْر"الضّاد"،"يحضُر"بضَمّها؛ ولذلك يُقال:"حضر القاضي اليوم امرأة"، بفَتْح"الضَّاد"وكَسْرها. (2)

[53] : وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:"لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ" (3) .

قولُه:"ولمسْلم": تقدَّم في الحديثِ الخَامس مثله، فلا حَاجَة لإعادته.

و"اللامُ"في"لمسْلم"تُسمّى"لَام"النسبة، نحو قَوْلِك:"لزَيْد [عَمٌّ] (4) ".

= خلافًا للجبائي والفُقَهاء والمبرد". وعبارة ابن مالك في شواهد التوضيح (ص 176) هي:"... قول بعض العَرَب: أهلَك النّاس الدرهمُ البيض والدينار الحمر. فكما جاز أن يُوصَف بما يُوصَف به الجمع لمَا حَدَث فيه من العُموم كذلك يَجوز أنْ يُعاد إليه ضَمير كضَمير الجَمْع، فيُقال: الدينار بها هَلك كثيرٌ من النّاس؛ لأنه في تأويل الدنانير"."

(1) راجع: شرح المشكاة للطيبي (4/ 1129) .

(2) انظر: الصحاح (2/ 633) ، مقاييس اللغة (2/ 77) ، المقتضب (2/ 148) ، المفصل (ص 247) ، شرح التصريح (1/ 409) ، كتاب الأفعال لابن القطاع (1/ 12، 213، 214) ، تاج العروس (11/ 38) ، شمس العُلوم (3/ 1489) .

(3) رواه مسلمٌ (560) في المساجد، ورواه أَبُو داود (89) في الطهارة.

(4) بالنسخ:"عمرو". والمثبت من المصادر. وفي بعض المصادر:"لزيد عَم هُوَ لعَمْرو خَال". وانظر: البحر المحيط (1/ 33) ، شرح التصريح (1/ 645) ، الجنى الداني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت