قوله:"من جميعهن": يتعلّق بـ"تبلغ".
قوله:"ثلاثًا وثلاثين": مفعول بـ"تبلغ"؛ لأنّ الفعل يسلَّط عليه، بخلاف الأوّل.
[129] : عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلامٌ، فَنَظَرَ إلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إلَى أَبِي جَهْمٍ، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاتِي" (1) .
قوله:"صلى في خميصة": جملة في موضع خبر"أنَّ".
وجملة"لها أعلام"من مبتدأ وخبر، الخبر متعلَّق المجرور، وهو مُسوّغ للابتداء بالنّكرة، ومحلّ المبتدأ والخبر صفة لـ"خميصة".
قوله:"فنظر إلى [أعْلامها] (2) ": أراد"النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -". والجملة معطوفة على"صلى"، والمراد:"شرع في الصلاة، فنظر بعد دخُوله فيها"، لا بعد الصّلاة، لقوله:"فإنها ألهتني آنفًا عن صَلاتي".
و"الخميصة":"كِسَاء مُربع له أعْلام" (3) .
و"الإنبجانية":"كساء غليظ"، يُقال بفتح"الهمزة"وكسرها، وكذلك في"الباء"، وكذلك"الياء"تخفّف وتشدّد. وقيل: هي"الكساء من غير عَلَم"، فإن كان فيه عَلَم فهو"خميصة".
(1) رواه البخاري (373) في الصلاة، ومسلم (556) في المساجد.
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: الصحاح للجوهري (3/ 1038) ، ولسان العرب (7/ 31) ، وتاج العروس للزبيدي (17/ 566) .