فهرس الكتاب
الإتيان بخلاف [مقتضاها] (1) .
[قال] (2) : فإن قُلت: [فيلغى على] (3) هذا:"أتيت الذي هو خير". قلتُ: فيه فائدة التصريح والتنصيص على كون ما فعله محللًا، والإتيان به بلفظ يُناسب [الجواز] (4) والحلّ صريحًا، فإذا صرّح بذلك كان أبلَغ مما إذا أتى به على سبيل الاستلزام. انتهى (5) .
[357] : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ" (6) .
وَلِمُسْلِمٍ:"فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّه أَوْ لِيَصْمُت" (7) .
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَنْهَى عَنْهَا، ذَاكِرًا وَلا آثِرًا" (8) . يعني:"حَاكيًا عن غيري أنّه حَلف بها"."
قوله:"إنّ اللَّه ينهاكم أن تحلفوا": جملة"ينهاكم"في محلّ خبر"إنّ".
و"أنْ"المصدَرية في محلّ نصب أو جر بتقدير حرف الجر، أي:"ينهاكم عن أن"
(1) بالنسخ:"مقتضاه". والمثبت من المصدر.
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) كذا بالنسخ. وفي المصدر:"فيكفي عن".
(4) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"الجواب". والمثبت من المصدر.
(5) انظر: إحكام الأحكام (2/ 255) .
(6) رواه البخاري (6646) في الأيمان والنذور، ومسلم (1646) (1) في الأيمان، ورواه أيضًا أبو داود (3249) في الأيمان والنذور، والترمذي (1533) في النذور والأيمان، والنسائي (7/ 4) في الأيمان والنذور، وابن ماجه في الكفارات.
(7) رواه البخاري (6646) في الأيمان والنذور، ومسلم (1646) (3) في الأيمان.
(8) رواه البخاري (6647) في الأيمان والنذور، ومسلم (1646) (1) في الأيمان.