فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1841

يدلُّ عليه [جواب] (1) الثّانية.

ويُضعفه العطف عليه بقوله:"وقال". والحقُّ: أنَّ جوابَ الثّالثة:"رفعهما"كما تقدَّم، ويدلُّ عليه جواب"إذا"الثانية.

وحَسّن ذكر"رفعهما"- مع الاستغناء عنه بجواب"إذا"الأولى - العطف عليه بقوله:"وقال: سمع اللَّه لمن حمده"؛ لأنّه لو لم يقُل:"رفعهما"لكان جواب"إذا":"قال"، مع احتمال أن يكون جَوابًا لـ"إذا"الثانية؛ ويفسُد المعنى، وإن أُثبتت"الواو"أوهمت الحال أيضًا؛ فإعادةُ الجواب مع"إذا"حماية لها من ذلك التوهّم.

والمرادُ هُنا:"ربنا لك الثناء ولك الحمد"، أو"ربنا استجب ولك الحمد".

وقيل:"الواو"زائدة. والأصلُ: عدمُ الزيادة. (2)

[84] : عَنْ عبد اللَّه بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على الْجبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَد إلى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْن، وَالرُّكْبَتَيْن، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ" (3) .

قوله:"أمَرْتُ أن أسْجُد":"أن"مفعول ثان لـ"أمرت"، والأصل ضمير مُستتر قائم مقَام الفاعل، وهذا المفعول مبني على إسقاط الخافض، أي:"بأنْ أسجد".

ولحذْف الحرْف هُنا مُسَوِّغان، أحدهما: أنه من الأفْعَال التي يُحْذَف معها حَرْف الجر، كما قال:"أمرتك الخير"و"أمرتك بالخير". والثاني: كونه مع"أنْ"،

(1) بالنسخ:"جوابه". ولعل الأصوب المثبت.

(2) انظر: فتح الباري (2/ 179) ، شرح النووي (4/ 121) ، إحكام الأحكام (1/ 224) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 559) ، عقود الزبرجد (2/ 351) .

(3) رواه البخاري (809) في الأذان، (812) ، ومسلم (490) (230) في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت