فلن أُعَرِّضْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ (1)
ومنه قوله في الحديث:"لَنْ تُرع، لَنْ تُرع" (2) .
[161] : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ؛ فَإِنَّهَا إنْ [تك] (4) صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" (5) .
قوله:"أسرعوا بالجنازة": يحتمل أن تكون"الباء"للمصاحبة، كقوله تعالى: {اهْبِطْ بِسَلَامٍ} [هود: 48] أي:"معك سلام" (6) .
وكذلك هنا:"أسرعوا ومعكم الجنازة"، أو"حاملين الجنازة"، كما قيل في قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [الحجر: 78] أي:"حامدًا ربك" (7) .
(1) عجز بيت من البسيط، وهو للنابغة، وصدره:"هذا الثناء فإن تسمع به حسنًا". انظر: اللباب في علوم الكتاب (1/ 439) ، وتفسير ابن عطية (1/ 107) ، قواعد الشعر لثعلب (ص 85) ، المعجم المفصل (2/ 418) .
(2) متفق عليه: رواه البخاري برقم (1121) ، ومسلم برقم (140/ 4279) مع اختلاف في اللفظ، واللفظ الذي ذكره المصنف في رواية أحمد. انظر: مسند الإمام أحمد بتحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرين، حديث رقم (6330) . وانظر: تفسير القرطبي (1/ 234) ، وتفسير ابن رجب الحنبلي (1/ 370) ، وتفسير ابن عطية (1/ 107) .
(3) في النسخ: السابع، وذكرنا سبب التغيير عند الحديث السادس من الباب.
(4) بالنسخ:"تكن". وراجع الشرح.
(5) رواه البخاري (1315) في الجنائز، ومسلم (944) في الجنائز.
(6) انظر: التحرير والتنوير (12/ 89) ، والتفسير الوسيط (7/ 215) ، والموسوعة القرآنية (2/ 155) .
(7) انظر: تفسير القرطبي (20/ 231) ، والكشاف (4/ 811) ، وتفسير الإيجي =