فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1841

ما قبله (1) ، أي:"إذا ذكرها فليصلّها، وذلك كفارتها". ويحتمل أن تكون لا شرط فيها؛ فلا تحتاجُ إلى جَوابٍ، لأنها بمعنى الزّمان والوَقت (2) .

[113] : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما -"أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِشَاءَ الآخِرَة، ثُمَّ يَرْجعُ إلَى قَوْمِه، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ" (3) .

قوله:"كان يُصلي"في محلّ خبر"أنَّ"، واسمها:"مَعَاذ بن جبل".

و"أنّ"في محلّ معمول متعلّق"عن جابر".

وجملتا - رضي الله عنهما -، و"صلى الله عليه وسلم"مُعترضتان، لا محلّ لهما. والمعترضة: هي [التي] (4) تُفيد قُوّة ما يتوسّط بين أجزائه.

و"مع"تقدّمت في الحديث الأوّل من"المسح على الخفين".

قوله:"عشاء الآخرة": هذا من باب إضَافة الموصُوف إلى صفته (5) ؛ لأنّ التقدير:"العشَاء الآخرة".

وقد منع النّحويون (6) من ذلك، وتأوّلوا ما وقَع منه مثل هَذا بحَسب ما

(1) انظر جواز حذف الجواب إذا علم، في: الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين (2/ 377، 378) .

(2) انظر: شرح التسهيل (4/ 81) ، وهمع الهوامع (2/ 178) ، وحاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك (1/ 196) .

(3) رواه البخاري (700) في الأذان، ومسلم (465) (181) في الصلاة.

(4) سقط من النسخ. وقد سبق نظيره.

(5) انظر مسألة إضافة الموصوف إلى صفته في: شرح المفصل (2/ 167 - 169) ، وشرح ابن عقيل (3/ 49) ، وشرح التصريح (1/ 690) .

(6) انظر: توضيح المقاصد (2/ 797) ، والمقصود البصريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت