فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1841

"للمُحْرِم"، وهو مُتعلّق بمَحْذُوف، أي:"قَال ذلك للمُحْرم"؛ لأنّه لم يُبين في أوّل الحديث وأطْلق. ويحتمل أنْ يتعلّق بما في"يخطُب"مِن مَعنى القَوْل، كَأنّه قَالَ:"بعَرَفة للمُحْرم". والله أعلم.

[213] : عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما:"أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ".

قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا:"لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ". (1)

انظُر كيف أدْخَل الشّيخ هَذا الحديث والذّي بعده في"باب ما يلبسه المحرم"، وليسا من اللباس في شيء؛ ولعلّ أصلَ التبويب:"باب ما يلبسه المحرم وغيره"، ثم أسقط:"غيره"؛ لما يحصل بها من اللبس من غير المحرم.

قال الشّيخُ تقيّ الدِّين:"التلبية":"الإجابة". (2)

وقيل في معنى"لبيك":" [أُجيبك إجابة] (3) ، ولُزومًا لطاعتك". وثُنّي للتأكيد. واختلف أهْلُ اللغة في أنّه تثنية أم لا؟ فمنهم مَن قَال إنّه اسمٌ مُفرَد، لا مُثنى، ومنهم مَن قَال إنّه مُثنى. (4)

وقيل: إنّ"لبيك"مأخُوذٌ من"أَلَبّ بالمكان"، و"لَبّ"، إذا أقام به، أي:"أنا مُقيم على طاعتك". وقيل: مأخُوذ من"لُباب الشيء"، وهو"خالصه"، أي:

(1) رواه البخاري (1549) في الحج، ومسلم (1184) في الحج.

(2) انظر: إحكام الأحكام (2/ 53) .

(3) كذا بالأصل. وفي"إحكام الأحكام" (2/ 53) :"إجابة بعد إجابة".

(4) انظر: إحكام الأحكام (2/ 53، 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت