أنّ المحذُوفَ"ياء"، كما في"بِعْت". (1)
قولُه:"فصُم":"الفَاءُ"في جواب الشّرط سَبَبية.
وللفَاء أقسامٌ تقدّمت في السّادس من"الاستطابة"، و"إن"الشرطية في السّابع من"الجنابة"، و"إنّ"المكْسُورة المشدّدة في الرّابع من أوّل الكتاب، وفيه الكَلام على مواضع فتحها وكسْرها. و" [على] (2) "تقَدّمَت في الخامس مِن"الجنَابة".
[184] : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ:"كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ على الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلى الصَّائِمِ" (3) .
قوله:"كنّا نُسَافر":"كان"، واسمها.
والأصْلُ في"كان":"كون"، تحرّكت"الواو"، وانفتح ما قبلها؛ فقُلبت ألِفًا، فصَار"كَان". فلما اتّصل بها الضّمير سكن آخر الفِعْل لأجْله؛ فاجتمع سكون"النون"وسكون"الألِف"، فحُذِفَت"الألِف"لالتقاء الساكنين، ثم أُدْغِمت"نُون"
(1) انظر: الكتاب (4/ 376 وما بعدها) ، شرح التصريح (2/ 309) ، شرح التصريف للثمانيني (ص 440) ، شرح المفصل (5/ 280، 292) ، اللباب في عِلَل البناء والإعراب (2/ 295، 361، 367 وما بعدها) ، المقتضب (1/ 96 وما بعدها، 115، 152 وما بعدها) ، سر صناعة الإعراب (1/ 158) ، أسرار العربية (ص 59) ، شرح ابن عقيل (4/ 218) ، الأصول لابن السراج (3/ 296 وما بعدها) ، التعليقة على كتاب سيبويه (5/ 81) ، حاشية الصبان (1/ 52) ، تهذيب اللغة (11/ 301، 302) ، تاج العروس (1/ 292 وما بعدها) ، دُستور العُلماء (1/ 82) ، فتح المتعال (ص 231 وما بعدها) ، المخصّص (4/ 424 وما بعدها) ، اللباب في قواعد اللغة وآلات الأدب (ص 127) .
(2) أي: التي في قوله:"صلى الله عليه وسلم".
(3) رواه البخاري (1947) في الصوم، ومسلم (1118) في الصيام.