فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1841

باب فَسْخ الحَجّ إلى العُمْرَة

الحدِيث الأَوّل:

[237] : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَصْحَابُةُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ [وَاحِدٍ] (1) مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيُّ مِنْ الْيَمَنِ؛ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. فأمَرَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً؛ فَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ؛ فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فَقَالَ:"لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ".

وَحَاضَتْ عَائِشَةُ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [يَنْطَلِقُونَ] (2) بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؛ فَأَمَرَ عَبْدَ الرحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ (3) .

[قولُه] (4) :"أهَلّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصْحَابه بالحَجّ": الجُمْلَة معْمُولة للقَوْل، و"بالحَجّ"يتَعَلّق بـ"أهَلّ"، و"أصْحَابه"مَعْطُوفٌ عَليه.

قولُه:"وليس مَع واحِدٍ مِنْهُم هَدْي": جملة في محلّ الحَال مِن المعطُوف والمعطُوف عليه، و"هَدْي"اسمُ"ليس"، وخَبرهَا مُتعَلّق"مَع"، و"مِنْهُم"يتعَلّق بصِفَة لـ"وَاحِد".

(1) كذا بالنسخ. وفي البخاري (1651) ، والعمدة (ط الثقافة، ص 167) ، والعُمدة (ط المعارف، ص 120) :"أحَدٍ".

(2) في صحيح البخاري (1651) ، والعمدة (ط المعارف، ص 120) :"تَنْطَلِقُون". وفي البخاري (7230) :"أتَنْطَلِقُون".

(3) رواه البخاري (1651) في الحج، ومسلم (1213) في الحج.

(4) بياضٌ بالأصل بقَدْر كَلمة، والرّاجح أنّها:"قوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت