إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ السِّيَادَةُ نَاشِئًا ... فمَطْلَبها كَهْلًا عليه شَديد (1)
[60] : عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ:"إذَا اسْتَأذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يَمْنَعُهَا".
قَالَ: [فَقَالَ] (2) بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهُ لَنَمْنَعَهُنَّ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الله، فَسَبَّهُ سبًّا سَيِّئًا، مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَتَقُولُ: وَاللهُ لَنَمْنَعَهُنَّ؟ (3)
وَفي لَفْظٍ:"لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللهِ" (4) .
وقد تقدَّم (5) أنَّ التقدير: (رُوي عن عبد الله أَنَّهُ رَوَى عن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَنَّهُ قَالَ"، فتتَعَلَّق"عن"الأُوْلى بالفِعْل المبني للمَفعُول، وتتعلَّق"عن"الثّانية بالفِعْل المبني للفَاعِل، ويُقَدَّر"أنّه قَال"الثاني في مَحلّ نَصْب، و"أنّه قَال"الأوّل في مَحلِّ رَفْع. (6) "
= اللمحة (1/ 379، 380) ، شرح الكافية الشافية (2/ 752 وما بعدها) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 707) ، شرح الأشموني (2/ 21) ، شرح التصريح (1/ 595) ، أصول النحو (ص 147) .
(1) البيتُ من البحر الطويل، وهو من الشعر الحماسي، يُنسب للمعلوط السعدي، أو لعبد الرَّحمن بن حسان. وفي رواية:"... عليه عسيره. انظر: فتح القدير للشوكاني (4/ 376) ، نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب (ص 446، 447) ، شرح لامية المعجم للدميري (ص 104) ، زهر الأكم في الأمثال والحكم لليوسي (3/ 183) ."
(2) سقط من النسخ. وانظر: عُمدة الأحكام (ص 60) .
(3) متَّفقٌ عليه: رواه البخاري (873) في الأذان، ومسلم (442) (134) (135) في الصلاة.
(4) رواه مسلمٌ (442) (136) في الصّلاة.
(5) راجعه بالحديث الأوّل.
(6) راجع: شرح القطر (ص 190) ، شرح ابن عُقيل (2/ 127) ، جامع الدروس العربية =