فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 1841

الحديث الأوّل:

[290] : عن زيد بن خالد الجهني قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنِ اللُّقَطَةِ، الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ؟ فَقَالَ:"اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ، فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ". وَسَأَلهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ:"مَا لَكَ وَلَهَا؟ دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا، وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّها". وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ؟ فَقَالَ:"خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ" (1) .

قوله:"سُئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": مبني لما لم يُسمّ فاعله، وتقدّم الكلام على"سأل"في الحديث الثّاني عشر من"باب صفة الصّلاة". والمفعول الذي لم يُسم فاعله:"رسُول اللَّه". و"عن اللقطة"يتعلّق بِـ"سُئل".

قوله:"الذّهَب أو الوَرِق": بدَلٌ من"اللقطة"، ولو جاء منصوبًا بإسقاط الخافض جاز، كما تقدّم من قولهم:"كلمتُه فاه إلى فيّ"، أي:"من فيه إلى فيّ". (2)

قوله:"فقال": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-":"اعرِفْ وكاءها"الفاعل ضمير"الملتقط السّائل"، بمعنى:"إذا وجَدتها اعرف عفاصها".

"العفاص":"الوعاء الذي تكون فيه النفقة، من جلد أو خِرْقة وغير ذلك"، من"العَفْص"، وهو"الثَّنْيُ"و"العَطْف"، وبه سُمّي"الجلد الذي يجعل على رأس القارورة"عفاصًا، وكذلك غُلافها يُسمّى بذلك (3) .

(1) رواه البخاري (2427) في اللقطة، ومسلم (1722) (5) في اللقطة.

(2) انظر: عقود الزبرجد (2/ 92) ، شرح التسهيل لابن مالك (2/ 322، 324) ، مغني اللبيب لابن هشام (ص 697) .

(3) انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت