قوله:"ثم عَرِّفْها": أي:"عَرِّف اللقطة".
و"سَنَة": ظرف، أي:"في سَنة"، وأصلها:"سَنْهَة"؛ لأنّك تقول في تصغيره:"سُنيهَة"أو"سُنَيَّة"، على اختلافهم في قولهم:"سانهت"و"سانيت" (1) . وتقدّم الكلام عليها في الحديث الثّاني من"باب الحيض".
قوله:"فإنّ لم تُعْرَف فاستنفقها": الفعل مجزوم بـ"لم"؛ لأنها أقرب وأشد اتصالًا. ولم تقع"لم"إلا مُلازمة للفعل المستقبل (2) ، بخلاف"إنْ"، وجعل بعضهم التنازع في الحروف كما هو في الأفعال (3) .
و"الفاء"في قوله:"فاستنفقها"جواب الشرط.
قوله:"ولْتكن":"اللام"لام الأمر، وعلامة الجزم السكون على"النون"، واسم"كان"مستتر فيها يعود على"اللقطة".
وخبر"كان":"وديعةً". و"عندك"معمول"الوديعة"؛ لأنها"فعيلة"بمعنى"مفعولة"، أو يتعلّق بصفة لـ"وديعة".
قوله:"فإن جاء طالبها يومًا من الدّهر":"يومًا"ظرف زمان، العامل فيه:"جاء"، و"من الدهر"يتعلّق بصفة لـ"يوم".
وجملة"فأدِّها"جوابُ الشّرط، وفي الكلام محذوفٌ، أي:"وإذا جاء طالبها فعرف عفاصها ووكاءها فأدِّها".
قوله:"وسأله": ضمير الفاعل في"سأله"يعود على الرجل الذي سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن اللقطة أوَّلًا، وهنا أيضًا محذوف، أي:"فأدِّ مثلها إليه". وقيل:"الواو"
(1) انظر: الصحاح (6/ 2235) ، لسان العرب (13/ 502) .
(2) انظر: إعراب لامية الشنفري (ص 68، 103) ، اللمحة (2/ 849) .
(3) أجاز ابن العلج وقوع التنازع بين حرفين، مستدلًا بقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 24] ، ورُدَّ عليه في ذلك. انظر: شرح التصريح (1/ 477، 488) ، حاشية الصبان (2/ 146) ، والهمع (3/ 118، 126) .