فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1841

الحديث الأوّل:

[373] : عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ، وَأَهْوَى النُّعْمَانُ [بِإِصْبَعهِ] (1) :"إنّ الَحْلالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يقع فِيهِ. أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ. أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجْسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ" (2) .

قوله:"سمعتُ": تقدّمت في الحديث الأوّل من الكتاب.

قوله:"وأهْوَى النّعمان بإصبعه": هنا تقدير يفهم من السياق، أي:"أهوى بإصبعه إلى أذنه". وهي جملة معترضة لا محلّ لها من الإعراب، وتقدّم ذكر الجمل التي لا محلّ لها في الحديث الأول من الكتاب.

ويحتمل أن تكون في موضع الحال من فاعل"قال"، وهو ضمير [مستتر] (3) ، وتكون"قد"معه مقدّرة.

و"أَهْوَى"بمعنى:"أشار". قال الأصمعي:"أهويت بالشيء"، إذا"أومأت به"، ويقال:"أهويت له بالسيف" (4) ، وفي غير هذا الحديث:"أهْوَى بِإصْبَعِهِ إِلَى أُذنِه".

(1) في نسخ العمدة وصحيح مسلم:"بإصبعيه".

(2) رواه البخاري (2051) في البيوع، ومسلم (1599) في المساقاة.

(3) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"استتر".

(4) انظر: الصحاح (6/ 2538) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت