فهرس الكتاب
"الأوّل"، وفي الثّالث من"باب الصّفُوف".
والضّميرُ في"يَصُمه"يَعُودُ على"اليوم المتَقَدِّم"، والأمْرُ أمرُ إبَاحَة ورُخْصَة. (1) ولَو قَالَ:" [فليَصُمْها] (2) "كَانَ له وَجْهٌ؛ [لأنّه تقَدّم] (3) يوم أو يَوْمان.
ويحتمَل أنْ يعُود على [مَعْنى] (4) ، أي: مَفْعُول مُصَدَّر بـ"ما"، أي:"فليَصُم ما نُهي عنه".
[177] : عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ". (5)
قوله:"سَمِعْتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقُول":"سَمِع"من الأفعال الصّوتية، إنْ تعلّق بالأصْوات تعَدّى إلى مفعُول واحِد، وإنْ تعَلّق بالذّوَات تعَدّى إلى اثنين، الثّاني جملة مُصدَّرَه بفِعْل مُضَارع من الأفعَال الصّوتية، هَذا اختيارُ الفَارِسي ومُوافقيه. (6)
واختار ابنُ مَالك ومَن تبعه أنْ تكُون الجملة في محلّ حَال إنْ كَان المتقَدِّم مَعرفة - كما هو هُنا -، أو صفة إن كَان المتقَدِّم نَكِرَة. (7)
= 111)، اللباب في علل البناء والإعراب (2/ 49) ، الأصول في النحو (2/ 219) .
(1) راجع: حاشية السندي على سُنن النسائي (1/ 84) ، (5/ 191) .
(2) غير واضحة بالأصل. وتظهر كأنّها:"فليُصلّها". والمثبت من (ب) .
(3) كذا بالنسخ.
(4) كذا بالنسخ. ولعلها:"مَعْنِيٍ".
(5) رواه البخاري (1906) في الصوم، ومسلم (1080) (8) في الصيام.
(6) انظر: البحر المحيط لأبي حيّان (3/ 472، 473) ، (7/ 446، 447) ، (8/ 163) ، عُمْدة القَاري (1/ 23) ، إرشاد السّاري (8/ 188) ، (9/ 401) ، (10/ 15) ، الإعلام لابن الملقن (1/ 165، 166) ، شَرْح التسهيل (2/ 84) .
(7) انظر: البحر المحيط لأبي حيّان (3/ 472) ، إرشاد الساري (8/ 188) ، (9/ 401) ، =