فعلى قَول الفَارسي ومُوافقيه تكُون"يقُول"في محلّ مفعول بـ"أنّ". وعلى قَول ابن مَالك تكُون في محلّ الحال من"رسُول الله".
والجملة من"سَمِعتُ"مع ما بعْدها مفْعُولة بالقَول. وجملة"إذا رأيتُمُوه": في محلّ مفعُول بالقَول الثّاني.
وجملة"رأيتمُوه"في محلّ خَفْض بـ"إذا"عِنْد مَن جَعَل العَامِلَ فيها جوابها، وهي لا عَمَلَ لها في فِعْلِها. (1)
والضّميرُ يعُود على غَير مَذْكُور يُفسِّره السّياق، كقَوله تعَالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] ، وقوله: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} [العاديات: 4] . (2)
والتقديرُ:"إذا رَأيتُم الهِلالَ". (3)
وقَدْ جَاء:"حَتَّى تَرَوا الهِلَالَ" (4) مُصَرّحًا به. (5)
قال أهْلُ اللغَة: يُقَال:"هِلَال"مِنْ أوّل لَيْلَة إلى الثّالثة، ثم يُقَال:"قَمَر"بعْد
= (10/ 15) ، شواهد التوضيح (ص 182) .
(1) راجع: حاشية الشِّهاب على تفسيرِ البيضَاوِي (6/ 121، 171) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 187) ، الجنى الداني (ص 369 وما بعدها) ، إيضاح شواهد الإيضاح (1/ 64 وما بعدها) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 292، 293) .
(2) فالمرادُ في الآية الأولى:"القرآن". والمقَدّر في الآية الثانية:"المكان". وانظر: البحر المحيط (1/ 324) ، (10/ 513) ، فتح الباري (2/ 43) ، نُخب الأفكار (3/ 211) ، مرقاة المفاتيح (2/ 526) ، الإعلام لابن الملقن (1/ 515) ، (2/ 245) ، (5/ 171، 172) ، عقود الزبرجد (1/ 445) ، شرح التسهيل (1/ 157) ، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (1/ 80) ، الهمع (1/ 263، 265) ، النحو الوافي (3/ 639) .
(3) بل هي رواية وَرَدَت في"صحيح مُسلم" (1080/ 7) من حديث ابن عُمر.
وانظر: الإعلام لابن الملقن (5/ 172) .
(4) متفقٌ عليه: البخاري (1906) ومُسلم (1080/ 3) من حديث ابن عُمر.
(5) انظر: الإعلام لابن الملقن (5/ 172) .