ذلك. (1)
قيل في معنى"الليلة الهلالُ": إنّ"الهِلال"أُقِيم مَقَام"الاسْتِهْلال"، كإقَامَة"العَطَاء"مَقَام"الإعْطَاء". (2)
قَال الزَجّاج: ويُقَالُ للقَمَر"هِلال"من الليلة الأُولى والليلة الثّانية؛ لأنّه"يُهَلّ"بذِكْره فيهما، أي:"يُرْفَع الصّوتُ". فإذا تجاوَز ليلتين: فقد عُلِم، ولم يُحْتَج إلى رَفْع الصّوت بذِكْره. (3)
قال: ومنهم مَن يُسَمّيه هِلالًا في الثّالثة. ومنهم مَن يُطْلِق ذلك عليه حتى يَسْتَدير، ثم هُو قَمَرٌ. (4) نَقَل ذلك عنه"أحمد بن عبد الجليل. . . . . . . . ."
(1) انظر: معاني القرآن وإعرابه، لأبي إسحق الزجاج، (1/ 259) ، الإعلام لابن الملقن (5/ 172) ، إسفار الفصيح (1/ 406) ، المخصص (2/ 376) ، المحكم والمحيط الأعظم (4/ 100، 101) ، المصباح (2/ 639) .
(2) قال أبو البقاء:"فأمَّا قولهم: (الليلة الهلالُ) ؛ فيروى بالرفع على تقدير: (الليلةُ ليلةُ الهلال) ، وبالنصب على تقدير: (الليلة طلوعُ الهلال) ، أَو على أَن تجعل (الهلال) بمعنى (الاستهلال) ، وهو من إقامة الجثة مُقام المصدر، وإنَّما يكون فيما ينْتَظر ويجوز أَن يكون وَيجوز ألَّا يكون. فلو قلت في انتهاء الشَّهر: (الليلة الْقَمَر) ؛ لم يجز. وَقد يجوز أَن تقول: (زيدٌ غَدًا) ، إِذا كانَ غائبًا وخاطبت من ينْتظر قدومه". انظر: اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 141) .
وراجع: البحر المحيط (2/ 567) ، الكتاب (1/ 216، 418) ، المقتضب (4/ 351) ، شرح المفصل (2/ 192) ، الأصول لابن السراج (1/ 63) ، شرح ابن عقيل (1/ 214) ، شرح التصريح (1/ 208) ، الهمع (1/ 377) .
(3) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 259، 260) ، فتح الباري (3/ 415) ، شرح البخاري لابن بطال (4/ 220) ، إرشاد الساري (3/ 119) ، شرح جمل الزجاجي (2/ 81) ، إسفار الفصيح (1/ 406) ، المخصص (2/ 376) ، المحكم والمحيط الأعظم (4/ 100، 101) ، لسان العرب (11/ 702، 703) .
(4) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 259، 260) ، إسفار الفصيح (1/ 406) ، =