فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1841

[301] : عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَوَتُحِبِّينَ ذَلِك؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنَّ ذَلِك لا يَحِلُّ لِي". قَالَتْ: إنَّا نُحَدَّثُ أَنَّك تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:"بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟". قُلْت: نَعَمْ، قَالَ:"إنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلِيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَوَاتِكُنَّ".

قَالَ عُرْوَةُ: وَثُوَيْبَةُ مَوْلاةٌ لأَبِي لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أريه بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْرًا، غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ (1) . الحِيبَةُ: الحَالَة.

قوله:"بنت أبي سفيان": تقدّم الكلام على"بنت"و"ابنة"في أوّل حديث من"الحيض". وكان اسمها:"دُرّة"، وقيل:"ذُرّة"بـ"الذال"المعجَمة (2) .

قوله:"انكح أختي": هو بكسر"الهمزة"؛ لأنّه من"نكح ينكح"، فثالث المضارع مكسور، ومتى كُسر ثالثه أو فُتح كُسِر الأمر منه. ومتى ضُمّ ثالثه ضُمّ الأمر منه، كـ"قتل يقتل"؛ الأمر:"اقتُل"بضمّ"الهمزة". (3)

قوله:"ابنة أبي سفيان": صفة لـ"أختي"، أو بدَل، أو عطف بيان.

و"سُفيان"لا ينصرف؛ للعَلَمية والزّيادة.

قوله:"فقال": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-":"أو تحبين ذلك؟":"الهمزة"للاستفهام.

(1) رواه البخاري (5106) (5107) (5123) في النكاح، ومسلم (1449) .

(2) انظر: إحكام الأحكام (2/ 172) .

(3) راجع: شرح المفصل (5/ 307) ، والمقتضب (1/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت