الشّيخ - رحمه الله -.
[135] : عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ". (2)
جملة"يخطب"خبر"كان". وجملة"كان"معمولة للقول. والقول في محلّ خبر"أن"المقدّرَة، المعمولة لمتعلَّق حَرْف الجر.
قوله:"يخطُب خُطبتين": عَدَد مصدَر، مثل:"يركع ركعتين".
و"خَطَبَ"إذا تعدّى يُضمَّن معنى"وَعَظ"و"حَثَّ"، يُقال:"خطب"،"يخطُب"،"خُطبة"، فهو"خاطب"، و"خطيب" (3) .
قال الشّيخ تقيّ الدّين: هذا الحديث لم أقف عليه بهذه الصّيغة في الصحيحين، فمَن أراد تصحيحه فعليه إبرازه (4) .
قوله:"وهو قائم": في محلّ الحال من فاعل"يخطب"، وجاءت جملة الحال اسمية بـ"الواو"والضّمير وحده.
قوله:"يَفصِل بينهما بجلوس": جملة فعلية في محلّ الحال من الضّمير في"قائم"، فتكون الحال مُتداخلة. ويُحتمل أن يكُون حالًا من ضمير"يخطب"إن قلنا: بتعدّد الحال (5) ، وتكون هذه الحال بالضّمير وحده؛ لأنّ المضارع متى وقع حالًا لم يكن
(1) بالنسخ:"الثالث". وقد مر سبب التغيير.
(2) رواه البخاري (920) في الجمعة، (928) ، ومسلم (816) في الجمعة.
(3) انظر: لسان العرب (1/ 361) ، وتاج العروس (2/ 372) .
(4) انظر: إحكام الأحكام (1/ 334) .
(5) أجاز ابن مالك تعدّد الحال، ومنعه ابن عصفور. انظر شرح التسهيل (2/ 348، 349) ، وهمع الهوامع (2/ 315) .