فهرس الكتاب
ويحتمل الرّفع على الفاعلية بفعل مُقدّر، أي:"جاءها نصفُ إنسان"أو"خلق منها نصف إنسان".
قوله:"قال": أي:"قال أبو هريرة".
"قال رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لو قال: إن شاء اللَّه":"لو"هنا لما [كان] (1) سيقع لوقوع غيره (2) ، وجوابها:"لم يحنث". وتقدّم الكلام على"لو"في الحديث الأوّل من"الصّلاة". وجملة"إن شاء اللَّه"معمولة للقول.
قوله:"وكان دَرَكًا": أي"كان القول دركًا لحاجته".
و"دَرَكًا": مصدر من"أدركت"، على حذف الزوائد، كقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17] (3) .
[359] : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّه وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". وَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلَى آخِرِ الآيَةِ (5) .
قوله:"قال: قال رسُول اللَّه": فاعل"قال"الأولى ضمير"ابن مسعود"،
(1) سقط من النسخ. والمثبت من المصادر.
(2) انظر: الكتاب لسيبويه (4/ 224) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1630) ، شرح ابن عقيل (4/ 47) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 64) ، اللمحة (2/ 806) ، الجنى الداني (ص 272 وما بعدها) ، مُغني اللبيب (ص 346) .
(3) انظر: اللباب في علوم الكتاب (4/ 254) ، البحر المحيط لأبي حيان (6/ 214) ، نتائج الفكر للسهيلي (ص 259) .
(4) بالنسخ:"الرابع". وقد سبق بالحديث السابق بيان سبب التغيير.
(5) رواه البخاري (6676) في الأيمان والنذور، ومسلم (138) في الأيمان.