فهرس الكتاب
[309] : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا؛ فَإِنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا" (1) .
قوله:"أحدهم": هو هكذا في الذي وقفت عليه من النّسَخ.
والضّمير يعود على معلُوم في الذّهن يدلّ عليه السياق، كقوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32] ، وهو كثير. (2)
والمراد:"لو أنّ أحَد المجامعين -أو [الواطئين] (3) - لنسائهم".
وتقدّم الكَلام على"لو"في الحديث الأوّل من"الصّلاة".
ومثله قوله في آخر"الوصايا"عن ابن عباس:"لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ" (4) ، فانظره هناك.
فالتقدير هنا:"لو قُدّر أنّ أحدهم".
فتكون"أنّ"في محلّ رفع، مفعول لم يُسمّ فاعله. و"إذا"وفعلها وجوابها في محلّ خبر"أنّ". وجوابُ"إذا":"قال"، وهو أولى من أن يكُون خبرًا لـ"أنّ"؛ لأنّه أقرَب، ولما يلزم من الحذف والتقدير. وتقدّم الكَلام على"إذا"والعامل فيها في الحديث
(1) رواه البخاري (5165) في النكاح، ومسلم (1434) في النكاح.
(2) انظر: تفسير القرطبي (15/ 195) ، والبحر المحيط (9/ 154) ، وفتح الباري (2/ 43) ، نخب الأفكار (3/ 211) ، مرقاة المفاتيح (2/ 526) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 245) ، عقود الزبرجد (1/ 445) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 80) ، همع الهوامع (1/ 265) .
(3) بالنسخ:"المواطئين".
(4) صحيحٌ: مسلم (1629/ 10) ، من حديث ابن عباس.