"بَلَل أيديكم برءوسكم"؛ فـ"الرأسُ"على هذا ماسح. (1)
قولُه:"وظاهر كفّيه": معطوفٌ على"اليمين؛ فيكون مجرورًا. ويحتمل النصب بالعطف على"الشمال"."
وأمَّا:"ووجهه": فهو منصوبٌ بالعطف على"الشمال"، أو على"ظاهر"إن كان منصوبًا. وَلَا يجوزُ فيه الجر، وإن كان"ظاهر"مجرورًا؛ لفساد المعنى. ويحتمل أن يكون:"ووجهه"مفعول معه، أي:"مع وجهه".
[40] : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"أُعْطيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا؛ فَأَيُّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَل، وَأُحِلَّتْ لِي [الْغَنَائِمُ] (2) ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ [خَاصَّةً] (3) ، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً" (4) .
قولُه:"أعطيتُ خمسًا": أي:"خمس خِصَال"؛ ولذلك سَقَطَت العَلامة؛ لأنّ طريقة أسْماء العَدَد مُخَالفةٌ لطريقةِ غيرها، وذلك أنّك إِذَا عَددت مُذَكّرًا أنثتها، وإذا عَددت مُؤنثًا ذكّرتها (5) ، قال تعالى: {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ}
(1) انظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد، للوا حدي] (2/ 159) ، تفسير القرطبي (6/ 88) ، حاشية الصبان (2/ 331) .
(2) كذا بالنسخ. وفي"العُمدة" (ص 49) :"المغانم".
(3) سقط بالنسخ، و"العُمدة" (ط المعارف، ص 41) . والمثبت من"البخاري" (335، 438) و"مسلم" (521/ 3) و"العُمدة" (ط دار الثقافة، ص 49) .
(4) رواه البخاري (335) في التيمم، (438) في الصلاة ومسلم (521) في المساجد.
(5) نبّه السيوطي على دقيقة جليلة، وهو أنّ أسْماءَ العَدَد إنَّما يكُون تذكيرها بالتاء، وتأنيثها =