من"باب الصفوف"، وفي العاشر من"كتاب الصّلاة".
و"بين": ظرف مكان، وتقدّم الكلام عليها وعلى مواضعها وحكمها إذا اتصل بها"ما"في الثالث من"باب السواك".
والعامل في"بين":"أرمينّ". و"بها"يتعلّق به أيضًا. أو تكون"بين"في محلّ حال من الضّمير في"بها"، أي:"لأرمينّ بها كائنة بين أكتافكم"، فتتعلق"بين"بصفة لحال محذوفة، أي:"لأرمينّ بها سُنَّةً -أو كلمةً- كائنة بين أكتافكم".
ويُروى:"بَيْنَ أكْنَافِكُم"بالنّون، رواها يحيى بن يحيى في"الموطأ" (1) .
قال الشّيخ تقيّ الدّين (2) : معنى ذلك: أني أقولها لكُم، وأصرّح بها بينكم، وأوجعكم بالتوبيخ على ترْك ما رُغِّب فيه من ذلك، كما يُرمى بالشيء فيضرب به بين الكتفين (3) .
قلت: وأمّا رواية"الموطأ": فمعناها:"لأرمين بها بينكم فيما بين جوانبكم". و"الكنف":"الجانب" (4) .
[289] : عَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنْ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ" (5) .
(1) انظر: الموطأ (4/ 1078) .
(2) انظر: ليس هذا القول في"إحكام الأحكام"، وإنما هو في"رياض الأفهام"، فلعل لفظ"تقي الدين"كتب بدلًا من"تاج الدين". واللَّه أعلم.
(3) انظر: رياض الأفهام (4/ 489) ، إرشاد الساري (4/ 266) .
(4) انظر: الصحاح (4/ 1424) .
(5) رواه البخاري (2453) في المظالم، ومسلم (1612) في المساقاة.