فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1841

بالمضارع مجرَى الاسمية لرجُوعها إليها عندهم، لأنّك إذا قلت:"لا أدري أيقوم زيد أم لا؟"، كان التقدير:"لا أدري أقيام يكون منه أم لا؟".

قال بعضهم: وإذا عُطف بـ"أو"عِوَضَ"أم"لم يجز.

قال: وقد قال صاحب"الصّحاح"بجوازه، فقال: يُقال:"سواء عليّ أقُمت أو قعدت" (1) .

قال ابنُ هشام: وقد قُرئ:"سَوَاءٌ عَلَيهِم أأَنْذَرْتَهُم أَو لَم تُنْذِرْهُم" (2) .

قلت: وهذا الحديث جاء بـ"أو"فهي تقوّي ما قاله صاحب"الصّحاح"، وجاء في الحديث بعد هذا في الصيد:"فَإنّ أحَدِكُم لَا يَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَو سَهْمُكَ" (3) .

وفي الحديث حُجّة من وجهين، أحدهما: حذف"همزة"التسوية. والثاني: كون المعادل لها"أو". والله أعلم.

[106] : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاس، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْه، فَلْيَدْفَعْهُ. فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّما هُوَ شَيْطَانٌ" (4)

تقدّم الكلام على"سمع"في الحديث الأوّل من الكتاب، و"إذا"في الحديث

(1) انظر: الصحاح (6/ 2386) ، ولسان العرب (14/ 414) .

(2) سورة [البقرة: 6] . وهي قراءة ابن محيصن من طريق الزعفراني. وأشار ابن هشام إلى شذوذها. انظر: الكامل للهذلي (ص / 413) ، مغني اللبيب (ص/ 63، 64) .

(3) صحيحٌ: مسلم (1929/ 7) ، من حديث عَدِيِّ بن حَاتِم.

(4) رواه البخاري (509) في الصلاة، و (3274) في بدء الخلق، ومسلم (505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت