معنى؛ فليس قولك:"لا يجمع في [عصمة] (1) المرأة وعمتها"كقولك:"لا يجمع في [عصمة] (2) بين المرأة وعمتها"؛ لأنّ"البين":"القطع"، والمراد الشّرعي؛ فنهى -صلى اللَّه عليه وسلم- عن جمع ما قطَعه الشّرع.
[303] : عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ" (3) .
قوله:"عن عقبة بن عامر": تقدّم له نظائر، وتكرر الكلام عليه. والتقدير:"أنّه قال: قال رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"،"قال"الأولى معمولة للمُقدّر قائمًا مقام الفاعل، و"قال"الثّانية معمُولة للقول.
و"إنّ أحَقّ. . . إلى آخره"معمُول للقول الثّاني. و"أحَقّ"اسم"إنّ"، وهو"أفعل"التفضيل، و"الشّروط"مُضاف إليه. واستُعمل"أفعل"بالإضافة إلى المعرّف بـ"اللام".
و"أنْ تُوفوا به": يحتمل أن يكُون بدَلًا من"الشّروط"، بدل اشتمال. ويحتمل أن يكُون منصوبًا على إسقاط حرف الجر.
و"به"يتعلّق بـ"توفوا". وأفرَد الضّمير وذَكَّره، ولو قال:"أنْ تُوفوا بها"جاز، لكنه أراد"أحَقّ"، و"أحَقّ"أفعل التفضيل، وأفعل التفضيل بعض ما يُضاف إليه، ولأنّه أراد"ما"في قوله:"ما استحللتم"، و"ما"خبر عن"أحَقّ"، والخبر هو المبتدأ في المعنى.
وقد جاء من ذلك قولهم:"عندي من الخيل ما أكثره سابق". ولو قال:
(1) غير واضحة بالأصل، ولعلها:"عصمته". والمثبت من"ب".
(2) غير واضحة بالأصل، ولعلها:"عصمته". والمثبت من"ب".
(3) رواه البخاري (5151) في النكاح، ومسلم (1418) في النكاح.