قال صاحب"الصّحاح": هو مُلحقٌ بالخماسي. وقيل: هو فارسي، أصله:"جِهنام"بكسر"الجيم"و"الهاء"، في قولهم:"ركية جهنام"، أي:"بعيدة" (1) .
قلت: فيمتنع، والعُجمة (2) .
[121] : عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي. قَالَ:"قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" (3) .
قوله:"عن عبد الله": أي:"روي عن عبد الله"، و"ابن عمرو"نعت لـ"عبد الله"، و"ابن العاص"نعت لـ"عمرو".
"عن أبي بكر"يتعلّق بمُقدّر، أي:"أنه روي عن أبي بكر"، أو يكُون بدلًا عن"عبد الله"، فإن جعلته بدَلًا كان محلّ"أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -"رفعًا مفعولًا لم يُسمّ فاعله؛ لأنّ البدَل يحلّ محلّ المبدَل [عنه] (4) .
وإن قدّرت"أنه روي"كان جملة"أنه قال"مفعول به لـ"روي".
و"لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يتعلّق بـ"قال". ومفعول"قال": جملة"علِّمني دعاء أدعو به في صلاتي". و"علمني دعاء": جملة من فعل وفاعل [ومفعولين] (5) ، الفاعل ضمير
(1) انظر: الصحاح (5/ 1892) .
(2) اخلف النحاة في سبب منع كلمة"جهنم"من الصّرف، وذهب المصنف إلى رأي أبي حيان على أنّ سبب منعها من الصرف هو العلمية والتأنيث. انظر: البحر المحيط (2/ 317) ، وتهذيب الأسماء واللغات (3/ 59) ، والمجموع المغيث (1/ 382) .
(3) رواه البخاري (834) في الأذان، ومسلم (2705) في الذكر والدعاء.
(4) غير واضحة بالأصل. ولعلها:"منه"، والمثبت من (ب) .
(5) غير واضحة بالأصل. وتظهر كأنها:"ومفعول من"، والمثبت من (ب) .