فهرس الكتاب
إذا ثبت ذلك: ففي الكلام تقدير، أي:"تقطع اليد السارقة". وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه. وكذلك يقدّر في"سرقة ربع دينار".
و"في"فيها معنى السببية. وقد تقدّم.
[352] : عَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها-: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ:"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟". ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ:"إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (1) .
وَفِي لَفْظٍ: كَانَتْ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِقَطْعِ يَدِهَا (2) .
قوله:"أنّ قريشا أهمهم": خبر"أن"جملة"أهمهم".
و"قريش": قبيلة، وأبوهم: النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن
= النحو (ص 374) ، الأصول في النحو (2/ 237) ، أوضح المسالك (1/ 221، 222) ، (2/ 284، 293 وما بعدها) ، شرح الأشموني (2/ 29، 43، 44) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 145) ، اللمحة (1/ 400) ، شرح القطر (ص 126) ، شرح التسهيل (1/ 279 وما بعدها) ، (2/ 16، 351) ، مغني اللبيب (ص 537، 802، 804) ، شرح المفصل (1/ 241، 243، 244) ، (2/ 21) ، الهمع (1/ 395) ، (2/ 334، 335) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 725) ، شرح الشذور للجوجري (2/ 450) ، شرح التصريح (1/ 228، 229، 230، 614 وما بعدها) ، جامع الدروس العربية (3/ 98 وما بعدها) .
(1) رواه البخاري (6787) في الحدود، ومسلم (1688) في الحدود.
(2) رواه مسلم (1688) (10) في الحدود.