[147] : عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ، فأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ - ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ - ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا". ثُمَّ قَالَ:"يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ. يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" (1) .
وَفِي لَفْظٍ:"واسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ". (2)
قوله:"خسفت الشمس": مبني للفاعل، وجاء مبنيًا للمفعول، وقرئ في الشاذ:"وخُسِف القَمَر" (3) ببنائه للمفعول (4) .
والخسوف والكسوف بمعنى واحد، قال ابن أبي أويس: الكسوف ذهاب بعض الضوء، والخسوف ذهاب جميعه (5) .
قال ابن الأثير: المعروف في اللغة:"الكسوف"للشمس، و"الخسوف"للقمر،
(1) رواه البخاري (1044) في الكسوف، ومسلم (901) في الكسوف.
(2) رواه مسلم (901) (3) في الكسوف.
(3) سورة [القيامة: 8] .
(4) انظر: تفسير القرطبي (19/ 96) ، والبحر المحيط (10/ 346) .
(5) انظر: البحر المحيط (10/ 346) ، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون (10/ 569) ، واللباب في علوم الكتاب (19/ 552) .