فهرس الكتاب
[68] : عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ:"بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّام، فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ".
قوله:"بينما": التقدير:"بين أثناء أزمنة كَون النّاس"؛ لأنّ"بين"يقتضي شيئين فصَاعِدًا، ويُقال:"بَيْنَا"بحذف"الميم" (1) قَال الشّاعر:
بَيْنَا نَحْن نَرْقُبُه ... (2)
فـ"بين"هُنا ظَرْف، و"النّاس"مُبتدأ، و"بقُباء"يتعلّق بالخبر، أي:"مستقرون بقُباء".
و"قُباء": يجوز فيه الصّرف مع المدّ على أنّه مُذكّر، ويجوز المنع من الصّرف بتأويل البُقعَة، ويجوز فيه القصر. (3)
(1) انظر: سر صناعة الإعراب (1/ 39) ، إيضاح شواهد الإيضاح (1/ 399) ، الجنى الداني (ص 176) ، المحكم والمحيط الأعظم (10/ 504) ، تاج العروس (34/ 302) .
(2) صدرُ بيت من الوافر، وهو لنصيب في ديوانه، أو لرجل من قيس عيلان. والبيتُ هو:
بينا نَحنُ نَرْقُبُه أتانَا ... مُعَلِّقَ وفْضَةٍ وزِنادِ راعِ
ورُوي فيه أيضًا:"فبَيْنا نَحْنُ". ويروى فيه:"بينا نحن نطلبه". ويروى فيه:"وَبينا نَحن ننظره". ويروى فيه:"مُعلِّقَ شِكوة". ويروى فيه:"وزناد راعي". انظر: الكتاب (1/ 170، 171) ، الجمل في النحو (ص 126) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 342) ، شرح المفصل (3/ 123) وذكر محقّقه أنّه من الطويل، الصّحاح (5/ 2084، 2085) ، لسان العرب (13/ 65) ، شرح القصائد السبع الطوال (ص 97) ، المعجم المفصل (4/ 374) .
(4) انظر: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 27) ، علل النحو (ص 470) ، =