فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1841

الحديث[الثّالث](1):

[204] : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ. فَاعْتَكَفَ عَامًا، حَتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ - وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ - قَالَ:"مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَقَدْ [رأيتُ] (2) هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ". فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ [الْمَسْجِدُ] (3) ، فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعلى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إحْدَى وَعِشْرِينَ (4) .

قَالَ الشّيخ تقيّ الدّين:"الوسط"بضَم"السين"وفتحها. والأوْلى (5) :"الوُسُط"، بضَم"السين". (6)

قُلتُ: ورَجّح بعضُهم فتح"السين"، تشبيهًا له بـ"أُخَر"جمع"أُخْرَى". (7)

وأمّا"الأوسَط"فكَأنّه أراد انقسام الشّهر إلى ثلاثة أعشار. (8)

قَال"تقيّ الدّين": وإنّما رَجح الأوّل لأنّ"العَشر"اسم لليالي؛ فيكون

(1) بالنسخ:"الثاني".

(2) كذا بالنسخ، وعليه شرح ابن فرحون، وهو ما في"الإعلام لابن الملقن" (5/ 418) وشرح ابن الملقن على"أُريت". وفي"العُمدة" (ص 144) :"أُريت".

(3) سقط من النسخ. والمثبت من"العُمدة" (ص 144) .

(4) رواه البخاري (2027) في الاعتكاف، ومسلم (1167) في الصيام.

(5) أي: الأوْلى أن يُقال فيه:"الوسُط"بَدَل"الأوسَط".

(6) انظر: إحكام الأحكام (2/ 40) ، الإعلام لابن الملقن (5/ 418) .

(7) انظر: الإعلام لابن الملقن (5/ 418) .

(8) انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (3/ 444) ، إحكام الأحكام (2/ 40) ، الإعلام لابن الملقن (5/ 418، 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت