فهرس الكتاب
قوله:"وفي لفظ": أي:"ورُوي في لفظ"، أو:"جاء في لفظ". أو يكون متعلقًا بخبر عن الجملة على الحكاية. وقد تكرّر له نظائر كثيرة.
قوله:"وهو بالخيارِ":"هو"ضمير المشتري، و"بالخيار"يتعلق بخبر عنه، و"ثلاثًا"منصوب على الظرفية، أي:"ثلاث ليال".
وغَلّب في العدد الليالي على الأيام، ولو غَلَّب الأيام فقال:"ثلاثة".
[255] : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ"، وَكَانَ بَيْعًا يَتبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.
قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الشَّارِفَ -وَهِيَ الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ- بِنِتَاجِ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ (1) .
قال الشّيخ تقيُّ الدِّين: في تفسير"حَبَل الحبَلة"وجهان: -
أحدُهما: أن يبيع إلى أن تحمل الناقةُ وتضعُ، ثم تحمل هذا البطن الثاني. وهذا باطل؛ لأنه بيع إلى أجْل مجهول.
والثاني: أن يبيع نتاج النتاج. وهو باطلٌ أيضًا؛ لأنّه بيع معدوم (2) .
و"الحبلة"جمع"حابل". وأمّا"حبل المرأة": فجمعه:"نساء حبلة" (3) .
قوله:"وكان بيعًا يتبايعه أهلُ الجاهلية":"بيعًا"خبر"كان"واسمها ضمير يعود على"بيع حبل الحبلة"، و"يتبايعه"جملة في محلّ الصفة، وبها تم المعنى، و"أهل"
(1) أخرجه البخاري (2143) في البيوع، ومسلم (1514) في البيوع.
(2) انظر: إحكام الإحكام (2/ 122) .
(3) انظر: شرح النووي على مسلم (10/ 157) ، رياض الأفهام (4/ 239) .