فهرس الكتاب
الأوّل من الكتاب.
قوله:"كنت فيمن رجمه": خبر"كان"في المجرور. و"مَن"بمعنى"الذي"، وصلتها جملة:"رجمه"، والمعنى:"في جماعة مَن رجمه". وأعاد على لفظ"مَن"، ولو أعاد على معناها لقال:"فيمن رجموه".
"فرجمناه بالمصلى": الكَلامُ فيه تقديم وتأخير، أي:"فرجمناه بالمصلى فكنت فيمن رجمه"، أو يقدّر:"فكنت فيمن أراد حضور رجمه فرجمناه".
قوله:"فلما أذلقته الحجارة": أي:"أقلقته"و"أوجعته" (1) . وجوابُ"لما":"هرب".
قوله:"فأدركناه": معطوفٌ على"هرب".
[348] : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إنّ الْيَهُودَ جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلًا زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ، فِي شَأنِ الرَّجْمِ؟". فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ. فقَالَ عَبْدُ اللَّهَ بْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ، فِيهَا آيةُ الرَّجْمِ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَك، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالَ: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرُجِمَا.
قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الحِجَارَةَ (2) .
قال المؤلّف: الذي وضَع يده على آية الرّجم:"عبد اللَّه بن صوريا".
وقال الشّيخ تقيّ الدّين:"يجنأ"بفتح"الياء"، وسكون"الجيم"، وفتح
(1) انظر: إرشاد الساري (8/ 148) ، والصحاح (4/ 1479) .
(2) رواه البخاري (1 684) في الحدود، ومسلم (1699) في الحدود.