فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1841

خصّ به"الطّهر من الحيض"ليطيب المحلّ، ولإزالة الرّائحة. (1)

الحديث[الرّابع](2):

[319] : عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتكَحِّلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا"-مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا كُلّ ذلك يقول:"لَا"- ثُمَّ قَالَ:"إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ".

فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تمَتَسَّ طِيبًا وَلا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ -حِمَارٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ شَاةٍ- فَتَفْتَضَّ بِهِ. فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ. ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً، فَتَرْمِي بِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ (3) .

الحفش: البيت الصغير. وتفتض: تدلّك به جَسَدها.

قال الشّيخ تقيّ الدّين: يجوز في"اشتكت عينُها"الضّم على الفاعلية؛ فتكون العَين هي المشتكية. والثّاني: فتحها، ويكون في"اشتكَت"ضَمير الفاعِل، وهي"المرأة"، وقد رُجِّح هذا.

ووَقَع في بعض الرّوايات:"عَيْناها" (4) . انتهى (5) .

(1) انظر: رياض الأفهام (5/ 27) ، إحكام الأحكام (2/ 197) .

(2) بالأصل:"الثالث".

(3) رواه البخاري (5336) في الطلاق، ومسلم (1488) في الطلاق.

(4) رواه ابن حبان في صحيحه (4304، ط الرسالة) ، ووردت أيضًا في موطأ الإمام مالك برواية أبي مصعب الزهري (1/ 662) ، وكذا في مسند أبي داود الطيالسي (1701) . وصحّحه الألباني في"التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان"برقم (4290) .

(5) انظر: إحكام الأحكام (2/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت