فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 1841

[339] : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَكَّةَ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الجْاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ:"إنّ اللَّه حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنيِنَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وإنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلا تُلْتَقَطُ سَاقِطتهَا إلَّا، [لِمُنْشِدٍ] (2) . وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَيِيلٌ: فَهُوَ بِخَيْر النَّظَرَيْنِ: إمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يفدِي". فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو [شَاهٍ] (3) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اكْتُبُوا لأَبِى شَاهٍ". ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إلَّا الإِذْخِرَ، فَإنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إلَّا الإِذْخِرَ" (4) .

قوله:"فلما فتح اللَّه على رسُوله":"لما"حرفُ وجُوب لوجُوب، أو ظرف بمعنى"حين"، وهو اختيارُ الفارسي، أو بمعنى"إذ"، وهو اختيار ابن مالك (5) . وقد تقدّم الكلام عليها في الحديث الرّابع من"المذي"، و"مكّة"في العاشر من"فسْخ الحج إلى العُمرة". وجملة"فتح. . ."في محلّ جَر، إن قدّرت"لما"ظرفًا، وإن كانت شرطًا كان ما بعدها في محلّ جزْم.

قال أبو حيّان في قوله تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} (6) [يوسف: 68] : فيه دليلٌ على أنّ"لما"

(1) سقط من النسخ. والمثبت من (ب) .

(2) بالنسخ:"منشد". والتصويب من مصادر التخريج، وعليه شرح ابن فرحون.

(3) كذا بمصادر التخريج. فليتنبه. وانظر: الإعلام لابن الملقن (9/ 90) .

(4) رواه البخاري (112) في العلم ومسلم (1355) في الحج.

(5) انظر: الجنى الداني (ص/ 594) .

(6) بالنسخ:"شيئًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت