[145] : عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قالت:"خَسَفَتْ الشَّمْسَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ، فكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ [في] (2) رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ" (3) .
قوله:"خسفت الشمس": قيل:"الخسوف"و"الكسوف"بمعنى، والأكثر استعمال"الخسوف"في"القمر"، و"الكسوف"في"الشّمس" (4) . وسيأتي في الحديث الثّالث الكلام على ذلك.
قوله:"فبعث": معطوفٌ على ما قبله، و"على عَهْد"يتعلّق بـ"خسفَت"، والمراد"زمَن رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -"، كأنّه سُمَّى الزّمان بما وَقَع فيه من عَهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو مَا عَاهَدهُم عليه.
وفي الحديث:"وَأنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِك" (5) وجاء:"حُسْنُ العَهْدِ مِن الإِيْمَان" (6) . وللعَهْد مَعانٍ كَثيرة ليس هذا مَوضع عَدِّها.
و"على"هنا يحتمل أن يكُون بمعنى"في"، كما هي في قوله تعالى: {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] أي:"في ملك" (7) .
(1) سقط من النسخ.
(2) بالنسخ:"في كل". والمثبت ما في نسخ"العمدة"والشرح.
(3) رواه مسلم (901) في الكسوف.
(4) انظر: الصّحاح (4/ 1349) ، لسان العرب (9/ 67) .
(5) صحيحٌ: أخرجه البخاري برقم (6306) .
(6) صحيحٌ: رواه الحاكم برقم (40) / (1/ 62) ، وصحَّحه.
(7) انظر: تفسير القرطبي (2/ 42) .