فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 1841

و"مثله"مفعول لم يُسمَّ فاعلُه لـ"روي".

و"يستوفي"ماضيه:"استوفي"، وهو بمعنى:"توفّاه".

والضّمير في"مثله"يعُود على"الحديث"، أي:"مثل حديث عبد اللَّه بن عمر". والتقدير:"وجاء في لفظ: حتى يقبضه".

وتقدّم أنّ"مثل"و"شبه"و"ضد"و"ند"و"أفعل من"و"واحد أمه"و"عبد بطنه"واسم الفاعل المضاف بمعنى الحال أو الاستقبال، كلها لا تتعرّف بالإضافة، في المعروف (1) .

[267] : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ:"إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالمَيْتةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؟ فَإِنَّهُ تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبحُ بِهَا النَّاسُ. فَقَالَ:"لَا، هُوَ حَرَامٌ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عِنْدَ ذَلِكَ:"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا، جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ" (2) .

قوله:"سمع رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقُول":"سمع"في محلّ خبر"أن"، و"سمع"هنا متعلِّقة بالذوات، فيكون"يقول"في محلّ المفعول، على اختيار الفارسي ومَن تبعه، أو في محلّ الحال، على اختيار ابن مالك وأبي حيّان ومَن تبعهم (3) ، وقد تقدّم الكلام على

(1) انظر: البحر المحيط (1/ 460) ، (4/ 636) ، اللباب لابن عادل (1/ 221) ، إرشاد الساري (1/ 396) ، (7/ 6) ، عقود الزبرجد (2/ 374) ، شرح التسهيل (3/ 227) ، التبيين عن مذاهب النحويين (ص 416 وما بعدها) ، مغني اللبيب (ص 209، 210) ، شرح التصريح (1/ 556) ، وأوضح المسالك (3/ 74) ، والنحو الوافي (3/ 25) .

(2) رواه البخاري (2236) في البيوع، ومسلم (1581) في المساقاة.

(3) انظر: البحر المحيط (3/ 472، 473) ، (7/ 446، 447) ، (8/ 163) ، عُمْدة القَاري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت