فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1841

قوله:"فننحرف":"الفاء"سببية، و"عنها"يتعَلّق بـ"ننحرف". ويحتمل أن يكون الضمير في"عنها"يعود على"المراحيض"، ويحتمل العود على"الكعبة".

و"نستغفر الله"معطوفٌ على"ننحرف". أو في محلّ حال من الفَاعل، ويكون جملة ابتدائية، أي:"ونحن نستغفر الله لبانيها"، أو"نستغفر من استعمالها".

و"الخلاء": بالمد.

ومتى وقعت جملة الفعل المضَارع حَالًا جاءت بالضمير وحْده، فإن جاءت بـ"الواو"فهي اسمية لا فِعْلية على ما يأتي (1) .

الحدِيث الثّالِث

[13] : عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ:"رَقِيْتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ [حَفْصَةَ] (2) ، فَرَأَيْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقْضي حَاجَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامَ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةَ" (3) .

قال صاحب"الصحاح":"رقيت"في السُّلَّمِ بالكسر"رَقْيًا"و"رُقِيًّا"، و"ارتقيت"مثله. و"المرْقَاة"بالفتح"الدّرَجة"، فمَن كسرها شبهها بالآلة التي يعمل بها، ومَن فتح قال: هذا موضع يُفْعَل فيه؛ فجعله مخالفًا بفتح"الميم" (4) ، انتهى.

قلت: فيكون في الحديث من"رقِي"،"يَرْقى". وأما من"الرقية": فـ"رَقَى"،"يرقِي".

(1) انظر: توضيح المقاصد والمسالك (2/ 719) ، ومُغني اللبيب (789) ، واللمحة (1/ 392) ، وشرح ابن عقيل (2/ 279) ، وهمع الهوامع (2/ 320 وما بعدها) ، وشرح التصريح (1/ 609) ، وجامع الدروس العربية (3/ 105) .

(2) بالنسخ:"لحفصة".

(3) رواه البخاري (148) في الوضوء، ومسلم رقم (266) (62) في الطهارة.

(4) انظر: الصّحاح (6/ 2361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت