قوله:"يومًا": ظرفُ زمان.
وليس في الأسماء ما فاؤه وعَينه حَرْفا عِلّة إلا"يوم"، و"يوح"للشمس. وجعل بعضهم منه:"ويل"و"ويح"و"ويس". (1)
ولعل الأوّل أراد به: لا يُوجَد بتقديم"الياء"على"الواو" (2) .
والعاملُ فيه:"رَقيتُ".
ولليوم هنا معنيان، أحدهما: الاحتراز به من"الليل"؛ لأنه وقت لا يتحقق فيه المرئيّ، أو أراد بـ"اليوم":"المرّة الواحدة"؛ لأنّ"اليوم"يُطلَق على"الزمان"، كقوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] ، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، المراد به:"الساعة".
وُيطلق على"المدّة بكمالها"، نحو:"يوم بدر"و"يوم حنين".
ويطلق على"الدولة"، نحو قولهم:"أيام فلان"، ومنه قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] .
ويطلق على"ما يُقَابل الليل"، كقوله تعالى: {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [الحاقة: 7] . (3)
فتكون فائدة قوله:"يومًا"أنه لم يتكرّر ذلك في أيام.
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 435) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 160) ، والمحرر الوجيز (1/ 170) ، اللباب لابن عادل (2/ 206) ، وشرح شافية ابن الحاجب للرضى (3/ 72) ، والصبان (2/ 178) .
(2) انظر: شرح المفصل (5/ 419) .
(3) انظر: تفسير القرطبي (7/ 104) ، والبحر المحيط (3/ 354) ، وفتح البيان في مقاصد القرآن (2/ 340) ، وإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 118) ، ورياض الأفهام (5/ 322) ، وتاج العروس (34/ 143) .