فهرس الكتاب
مثل المراجعة التي أمَرَه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بها"."
[315] : عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَها الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: طَلَّقَهَا ثَلاثًا، فَأَرْسَلَ إلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:"لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ". وفِي لَفْظٍ:"وَلا سُكْنَى".
فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدّ َفِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكَ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي. قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ. وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ: فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَرِهَتْهُ، ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ، فَنَكَحَتْهُ. فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا، واغْتبَطت بِهِ" (1) ."
قوله:"أنّ أبا عمرو بن حفص. . . إلى آخره": في محلّ معمول متعلّق حرف الجر. و" [ابن] (2) حفص"نعتٌ لـ"أبا"، أو بَدَل، أو عطْف بيان.
وجملة"طلّقها"في محلّ خبر"أنّ".
= (2/ 298) ، إرشاد الساري (9/ 248) ، عقود الزبرجد (2/ 160) ، نتائج الفكر (ص 282) ، الأصول لابن السراج (1/ 193 وما بعدها) ، شرح التسهيل (2/ 204) ، الهمع (2/ 144 وما بعدها) ، إعراب لامية الشنفري (ص 93، 128) ، المسائل السفرية (ص 13) ، مغني اللبيب (ص 707، 708) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 211) .
(1) ليس الحديث عند البخاري بتمامه، وإنما رواه مختصرًا (5323) في الطلاق، وهو عند مسلم (1480) في الطلاق.
(2) بالنسخ:"أبو".