العجماء والبئر توطئةً واتساعًا في البيان. وأحال بيان المعدن على ما تقدَّم من قوله:"في الرِّقَّةِ [رُبُع] (1) العُشْر" (2) ، والله أعلم.
[172] : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ - رضي الله عنه - عَلَى الصَّدَقَةِ. فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ؟ وَأَمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، وَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَأَمَّا الْعَبَّاسُ: فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا". ثُمَّ قَالَ:"يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟" (3) .
قوله:"بعث رسولُ الله": أي:"أنه قال: بعث رسولُ الله"، فـ"أنه قال"معمول متعلق حرف الجر، وجملة"بعث"في محل مفعول القول.
و"عمر"لا ينصرف للعدل والعلمية، وعدْله تقديريٌّ، كـ"زُفَر"، وتقدَّم في الحديث الأول تقرير ذلك [بزيادة] (4) .
قوله:"على الصدقة": يتعلق بحال من"عمر"أي:"عاملا على الصدقة"، أو يتعلق بـ"بعث". والألف واللام في"الصدقة"للعهد، أي:"الصدقة المفروضة".
قوله:"فقيل: منع ابن جميل": جملة معطوفة على محذوف مفهوم من سياق الكلام، أي:"بعث عمر فذهب، فامتنع ابن جميل، فقيل"، فهو معطوف على"امتنع"، وهو مبنيٌّ لِمَا لم يُسمَّ فاعلُه، والقائم مقام الفاعل: الجملةُ على الحكاية،
(1) بالنسخ:"نصف". والصواب المثبت، بنص الأحاديث.
(2) صحيح: رواه البخاري برقم (1454) .
(3) رواه البخاري (1468) في الزكاة، ومسلم (983) في الزكاة.
(4) في الأصل:"زيادة". والمثبت من (ب) .