فهرس الكتاب
الحديث الأوّل:
[362] : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً -وَفِي رِوَايَةٍ: يَوْمًا- فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ:"فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ" (1) .
قوله:"قال": أي:"أنّه قال"، فيكون محلّه رفعًا خبرًا لـ"أنَّ"المقدَّرة، و"أنَّ"في محلّ رفع لمتعلّق حرف الجرِّ. و"قلتُ"معمول"قال"، و"يا رسُول اللَّه: إني كُنت"معمول"قلتُ"، و"نذَرتُ"خبر"كنتُ"، و"في الجاهلية"يتعلّق بـ"نذرتُ"، وجملة"أنْ أعتكف"في محلّ مفعول"نذرت"، أي:"نذرتُ الاعتكاف".
وتقدّم الكلام على"أنْ"المصدريّة، والفرْق بين"نذرتُ الاعتكاف"و"نذرت أن أعتكف"في العاشر من أوّل الكتاب.
وقد يحتمل أن تكون"كنتُ"زائدة، أي:"إني نذرتُ في الجاهلية"، ومثله:
.. . . . . . . . . . . . . . . ... وَجِيرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ (2)
و"لَيْلَة": ظرف زمان، أي:"أنْ أعتَكِف يَومًا". ومتى قدَّرْت"جاء"كان فاعلًا على الحكاية، أو تجعَله مبتدأ، والخبر في قوله:"في [المسجد"] (3) ، وتقدّم قريبًا.
قوله:"قَالَ": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(1) رواه البخاري (2032) ، (2043) في الاعتكاف، ومسلم (1656) في الإيمان.
(2) عجز بيت من الوافر، وهو للفرزدق، وصدره:"فَكَيْفَ إذَا رأيْتَ دِيَارَ قَوْمٍ". انظر: شرح التصريح على التوضيح (1/ 252 - 254) ، وشرح ابن عقيل (1/ 289) ، والمعجم المفصل (7/ 386) .
(3) غير واضح بالنسخ.