فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1841

[59] : عَنْ أَبيِ هُريرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَثْقَلُ الصَّلاةِ على الْمُنَافِقِينَ: صَلاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلاةُ الْفَجْرِ. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا [فِيهَا] (1) لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا. وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاس، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ" (2) .

قولُه:"أثْقَلُ الصَّلاةِ: مُبتدأ، خَبره"صَلاة العشاء". وساغ الابتداء بـ"أفعل"، وهو لا يتعرَّف؛ لأنه مُقَاربٌ للمَعْرفة، ولأنَّه مُضَافٌ (3) ."

ويجوزُ أنْ يكُون خَبرًا عن"صَلاة العِشَاء"؛ لأنَّ (أفْعَل) أقلّ تَعْريف، ومتى اجتمع ما هو أكثر تعْريفًا مع مُقابله جُعِل الأعْرَف المبتدأ، عند أَبِي عَليّ الفَارسي ومُوافقيه. (4)

وبذلك احتجّ من قَدَّم خَبَر"كَان"في قَوْله تعَالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا} [الأنعام: 23] . (5)

والألِف واللام في"الصَّلاة"للجنس. (6)

(1) كذا بالنسخ. وفي بعض نسخ العمدة ومصادر التخريج:"فيهما". وقد شرح الشارح على"فيها"، وقدّر بالثاني.

(2) رواه البخاري (657) في الأذان، ومسلم (651) (252) في المساجد.

(3) انظر: عمدة القاري للعيني (1/ 202) ، شرح النووي على مسلم (2/ 66) ، إرشاد الساري (8/ 30) ، مرعاة المفاتيح (1/ 80) ، الكتاب لسيبويه (2/ 99) ، (3/ 193) ، المقتضب (3/ 311) .

(4) انظر: عُمدة القاري (1/ 202) ، الهمع للسيوطي (1/ 380) ، شرح الأشموني (2/ 26) ، مغني اللبيب (ص 746) ، أسرار العربية (ص 72) .

(5) انظر: شرح صحيح مسلم للسيوطي (3/ 245 وما بعدها) ، النحو الوافي (1/ 458) .

(6) انظر: الإعلام لابن الملقن (2/ 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت