و"على بيت"يتعلّق بـ"رقيت"، [ق 19] أو بحَال، أي:"مُستعليًا على بيت حفصة".
و"حفصة": لا ينصرف؛ للعَلمية والتأنيث (1) .
قوله:"فرأيتُ": معطوفٌ على"رقيت"، وهو من رؤية البصر يتعدّى إلى واحد، وهو"رسُولَ الله"بالنصب.
و"يقضي حاجته"جملة من فعل وفاعل ومفعول، في موضع الحال من"رسول الله"، وقوله:"مُستقبل الشام"حالٌ ثانية، وكذلك:"مستدبر الكعبة". والإضافة هنا غير محضة؛ لأنها إضَافة اسم الفاعل إلى معموله، وهي بمعنى الحال.
ويحتمل أن يكون"مُستدبر الكَعبة"حَالًا مُؤكّدة -لأنّ مَن استقبل الشام استدبر الكعبة- من الضمير في"مُستقبل".
[14] : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- أَنَّهُ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْخُلُ الْخَلاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلامٌ نَحْوِي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنزَةً، فيسْتَنْجِي بِالْمَاءِ" (2) .
قوله:"يدخُل الخلاء": جملة في محلّ خبر"كان"، و"كان"في محلّ معمول القول، والقول خبر"أنّ"، و"أنّ"في محلّ معمول متعلّق حرف الجر.
و"الخلاء": يجري فيه الخلاف فيما يقع بعد"دَخَل"، هل هو مفعول به أو ظرف؟
قال ابنُ الحاجب وغيره: هو منصوبٌ على الظرفية؛ لأنّ"دَخَل"من الأفعال
(1) انظر: توضيح المقاصد والمسالك (3/ 1206) .
(2) رواه البخاري (152) في الوضوء، ومسلم (271) في الطهارة.