اللازمة، بدليل أنّ مصْدَره"فُعول"، وما كان مصدره"فعول"فهو لازم. ولأنّ نقيض"دَخَلَ":"خَرَجَ"، هو لازم؛ فيكون"دخلت"كذلك (1) .
واختارت طائفة أنْ يكون مفعُولًا به، ومنه قول الفقهاء:"هذا حَدٌّ مدخُول". (2)
وحَكَى بعضُهم أنّ سيبويه يقول: هو [منصوب] (3) بإسقاط الخافض (4) .
وجعله الجرمي من الأفعال التي تتعدّى تارة بنفسها، وتارة بحرف الجر (5) .
قال أبو حيّان:"دَخَل"يتعدّى عند سيبويه لظَرف المكان المختص الحقيقي بغير واسطة"في"، فإن كان مجازيًّا تَعَدَّى إليه بواسطة"في"، نحو:"دخلتُ في الأمر". وأما على مذهب الأخفش والجرمي في أنّ"دخل"يتعدى بنفسه: فما بعده مفعول به (6) .
وقوله:"يدخُل الخلاء": أي:"يُريد دخول الخلاء"، لأنّ"الفاء"للتعقيب، وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا دَخَل الخلاء لا يُدخَل عليه، وذلك كما قيل في قوله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} [الإسراء: 45] (7) .
(1) انظر: عمدة القاري (2/ 270) ، وعقود الزبرجد (1/ 135) ، شرح شافية ابن الحاجب (1/ 156) .
(2) انظر: عمدة القاري (2/ 270) ، وعقود الزبرجد (1/ 135) .
(3) بالأصل:"مخفوض"، والصواب المثبت.
(4) انظر: الكتاب لسيبويه (4/ 10) ، وعقود الزبرجد (1/ 135) .
(5) انظر: عمدة القاري (2/ 270) ، وعقود الزبرجد (1/ 135) .
(6) انظر: البحر المحيط (1/ 356) ، واللباب في علوم الكتاب (2/ 92) ، وعقود الزبرجد (1/ 135) .
(7) انظر: تفسير القرطبي (10/ 174، 334) ، والبحر المحيط لأبي حيان (7/ 55) .