فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1841

ويكون كقوله:

وَلَقَدْ أمُرَّ على اللئِيمِ يَسُبُّني ... (1)

قلتُ: قياسه أن يصحّ، لولا أنّ وصف"الثوب"بالوحدة يخرجه من الجنس (2) . والله أعلم.

[116] : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَو بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أوْ ليَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا - وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ. وَأُتِيَ بِقِدْرِ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ؟ فَأُخْبِرَ بِما فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ. فَقَالَ: قَرِّبُوهَا إلَى بَعْضِ [أَصْحَابه] (3) ، فَلَمَّا رَآه كَرِه أَكْلَهَا، قَالَ: كُلْ، فَإنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي" (4) .

قوله:"عن النبي - صلى الله عليه وسلم -": يحتاج إلى تقدير محذوف، أي"أنّه رَوَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"، فتتعلق"عن"الأولى بـ"روي"المقدّر، ويكون الفعل المقدّر بـ"أن"المتعلّق

(1) البيتُ من الكامل، وهو لرجل من بني سلول، أو لشمر بن عمرو الحنفي، أو لعميرة بن جابر الحنفي. ونهاية البيت:"فَمَضَيْتُ ثَمَّتَ قَلْتُ: لَا يَعْنِينِي". انظر: البحر المحيط (4/ 42) ، (9/ 64) ، الكتاب (3/ 24) ، البصائر والذخائر للتوحيدي (8/ 111) ، الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني (3/ 147) ، أوضح المسالك لابن هشام (3/ 276) ، شرح ابن عقيل (3/ 196) ، شرح الأشموني (2/ 318) ، خزانة الأدب (1/ 357) ، (7/ 197) ، المعجم المفصل لابن يعيش (8/ 271) .

(2) تقع الجملة نعتا كما تقع خبرا وحالا وهي مؤولة بالنكرة ولذلك لا ينعت بها إلا النكرة، ولا تنعت بها المعرفة، وزعم بعضهم أنه يجوز نعت المعرف بالألف واللام الجنسية بالجملة، واستشهدوا بالبيت المذكور. انظر شرح ابن عقيل (2/ 195، 196) .

(3) في بعض نسخ العمدة:"أصحابي".

(4) رواه البخاري (855) في الأذان، ومسلم (564) / (73) في المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت