فهرس الكتاب
موصولة بمعنى"الذي"، والعائد الفاعل. والضّمير في"منها"يعود على"خيبر". و"من"لابتداء الغاية.
و"من تمر": يحتمل أن تكون"من"للابتداء أيضًا؛ فيكون"من تمر"بدلًا من"منها". ويحتمل أن تكون"من"للتبعيض؛ فتتعلق بـ"يخرج"، وصحَّ ذلك؛ لأنّ معنى"من"غير مُتَّحِدٍ (1) ، ومتى اختلف معنى الحرف جاز أن يتعلّقا بعامل واحد، ولو تعدّد.
قوله:"أو زرع": يحتمل أن تكون"أو"بمعنى"الواو"، والمراد:"من المجموع"، ويحتمل أن تكون"أو"للتنويع.
قوله:"أو زرع": يريد:"أو حَبَّ زرع"؛ لأنّ"الزرع"لا يُساقى عليه، إنما"المساقاة"على ما تخرجه الأرض من الغَلّات والثّمار مع ما يتبعها.
[286] : عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ الأَنْصَارِ حَقْلًا، وَكُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَنَا هَذهِ وَلَهُمْ هَذِهِ، [فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ] (2) وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. فَأَمَّا بِالْوَرِقِ: فَلَمْ يَنْهَنَا (3) .
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَقْبَالِ الجْدَاوِلِ وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، ويسلم هذا ويهلك هذا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا. وَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ. فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ: فَلا بَأْسَ بِهِ (4) .
(1) يعني: معنى"من"في"من تمر"، و"منها"ليس واحدًا.
(2) سقط بالنسخ. والمثبت من متن"العمدة".
(3) رواه البخاري (2327) في الحرث والمزارعة، ومسلم (1547) في البيوع.
(4) رواه مسلم (1547) في البيوع.