فـ"على"يتَعَلّق بالفِعْل المحْذُوف؛ لدلَالَة مَا قَبْله عَليه.
[185] : عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه -، قَالَ:"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في شَهْرِ رَمَضَانَ، في حَرٍّ شَدِيدٍ، حَتَّى إنْ كَانَ أحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ على رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ، إلَّا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ" (1) .
قوله:"خرَجنا مَع رسُول الله": جملة معمُولة للقَول، والمراد:"مُسافرين"، فحَذَف الحال؛ لأنّها فَضْلة، لا عُمْدَة؛ وفي الكَلام ما يدلُّ عليها. (2)
و"مَع": تقَدّم الكَلامُ عليها في الحديث الأوّل من"المسح على الخُفّين"، وتتعَلّق بـ"خَرَجْنا".
و"في شَهْر": يتعَلّق بحَال، أي:"حاجّين"أو"مُسافرين". أو يتعَلّق بـ"خَرَجْنا".
و"رَمَضَان": لا ينصرف؛ للعَلَمية مع زيادة الألف والنون. (3)
و"الشّهر": مَصدر"شَهر يشْهر"، إذا"ظَهَر". وهُو اسمٌ للمُدّة الزّمانية المعْلومة. وقَالَ الزَجّاج:"الشّهرُ":"الهلالُ".
وقيل: يُسمّى"الشّهر"باسم"الهلال". والعَرَبُ تقُول:"رَأيتُ الشّهرَ"، أي: هِلاله. ويُقَال:"أشْهَرْنا"، أي:" [أتَى علينا] (4) شَهْرٌ".
(1) رواه البخاري (1945) في الصوم، ومسلم (1122) في الصيام.
(2) انظر: شرح ابن عقيل (2/ 155) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 692) ، شرح التسهيل (1/ 373) ، (2/ 321، 354) ، المقتضب (3/ 116) ، أوضح المسالك (2/ 249) ، همع الهوامع (1/ 81) ، (2/ 293) ، جامع الدروس العربية (3/ 96) .
(3) انظر: البحر المحيط (2/ 173) ، الصّحاح للجوهري (3/ 1081) ، لسان العرب (7/ 161) ، تاج العروس (18/ 364) ، النحو الوافي (4/ 233) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .