فهرس الكتاب
الشيخُ الإمامُ ابنُ عبد السّلام، وأتى بهذه القصّة في"كتاب الذّبائح"على تفسير قوله - عليه السلام:"أكلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِن السِّبَاع حَرَامٌ" (1) ، فـ"أكْل"مَصدَر مُضاف إلى المفعول، ويحتمل أن يُضاف إلى الفَاعل.
ومن مُوافقة اسم المصْدَر في العَمَل ما ذكَره أبو البقاء في قوله تعالى {وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} [البقرة: 114] ، قَال:"خَرابها": اسمٌ للتخريب، كـ"السّلام"اسمٌ للتسليم، فهو يعْمَل عَمَل المصْدَر، فـ"خرابها"مُضَافٌ إلى المفعول. (2)
[112] : عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَن نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرهَا، لا كَفَّارَةَ لها إلَّا ذَلِكَ، {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] " (3)
وَلمُسلِم:"مَنْ نَسِيَ صَلاةً، أَو نَامَ عَنْهَا فكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا" (4) .
قوله:"مَن نسي":"مَن"شَرط، مرفُوعة المحلّ على الابتداء. وأسماء الشرط مبنية لتضمّنها معنى حَرف الشّرط. وقد تقدّم الكلام على (من) الشرطية في السّابع من أوّل الكتاب، وفي العَاشر منه.
والخبرُ في فعل الشّرط. وقيل: في جوابه. وقيل: فيهما. وقيل: حيث كان الضّمير العَائد على"مَن".
قوله: (فليصلِّها) :"الفاء"جوابُ الشّرط، و"اللام"لام الأمر. و"يُصلِّها"فعل مُضارع مجزوم بـ"لام"الأمر، وعلامة الجزم حذفُ"الياء". وتقدّم الكلام على"لام"
(1) صحيحٌ: مسلم (1933/ 15) ، من حديث أبي هريرة.
(2) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 107) .
(3) رواه البخاري (597) في مواقيت الصلاة، ومسلم (684) في المساجد.
(4) رواه مسلم (684) (315) في المساجد.