فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1841

وقوله:"فهو أبْعَد لك منها":"أبعَد"أفعل التفضيل، و"منها"يتعلّق به، وهي لابتداء الغاية، وقيل: للتبعيض. وتقدّم الكلام مرارًا على"أفعَل"في الأوّل من"الصّلاة".

[الحديث الثاني](1):

[321] : عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهَ -صلى اللَّه عليه وسلم- فتَلاعَنَا، كَمَا قَالَ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-، ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ (2) .

قوله:"رمى امرأته": أي:"بالزنا"، فـ"رمى"بمعنى"قذَفها"، [والجملة] (3) خبر"أنّ". وجملة"وانتفى"معطوفة عليها، و"من ولدها"يتعلّق بـ"انتفى"، ويُروى:"وَانْتَفَلَ" (4) بالفاء واللام، قال أبو عمر:"المعنى واحد" (5) .

قوله:"في زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": يتعلق بـ"انتفى"، أو يكون خبر مبتدأ محذوف، أي:"وذلك في زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

فإن قلت: ما فائدة ذكر الزمن الذي وقع ذلك فيه، مع أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرهما أن يتلاعنا، وقضى بالولد للمرأة؟

قلت: لعلّه أراد الراوي تذكير أهْل زمانه بما كان في زمانه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

قوله:"فأمرهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فتلاعنا": فيه محذوف تقديرهما:"فأمرهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"

(1) بموضعها بالأصل:"قوله". وسوف يتغير على أساسه ترقيم الأحاديث بكتاب اللعان.

(2) رواه البخاري (5315) في الطلاق، ومسلم (1494) في اللعان.

(3) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"الجملة".

(4) رواه الإمام مالك في الموطأ (2/ 567) ، بكتاب الطلاق، باب ما جاء في اللعان.

(5) انظر: التمهيد لابن عبد البر (15/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت