قوله:"إلّا رَجُلًا": الاستثناءُ مُنقَطِعٌ، أي:"لكن رَجُلًا". (1)
ويجوز رَفْعُ"رَجُل"- أعني - على البَدَل من ضَمير"تقَدّمُوا". ويجُوز رفَعه، بتقدير فِعْل، أي:"إلا أنْ يتقَدّمه صَوْم رَجُل كان يصُوم صَوْمًا". والعَمَلُ على الرّواية (2) .
وتقدَّم الكلامُ على الاستثناء في الرابع من"التشَهّد".
وجملة"كَانَ يصُوم"في محلّ صفَة لـ"رَجُلا". وجملة"يصُوم"في محلّ خبر"كان".
و"صَوْمًا": مَصْدَر، ونعتُه محذوفٌ، أي:"صَوْمًا قبله".
وحَذْفُ الصّفة موجودٌ كثير. وقد تقدّم ذكرُ المواضع التي لا يجُوزُ حَذْفُ الصِّفة [فيها] (3) في الحديث الثاني من"التيمم".
قَال ابنُ مالك: ومنه قوله تعالى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} [الأنعام: 66] ، أي:"قومك المعاندون". وكذلك: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] ، أيْ:"أيّ مَعَاد". (4)
قوله:"فليَصُمه":"الفَاءُ"سَبَبية، عاطِفَة (5) ، أي:"فبسبب ذلك فليَصُمه".
و"اللام":"لام"الأمر. (6) وتقَدّم الكَلامُ عليها في الحديث الرّابع من
(1) راجع: البحر المحيط (4/ 115، 646) ، عقود الزبرجد (1/ 452) .
(2) وقد سبق أنّ بعض نُسَخ"العُمدة"على إثبات"رجل".
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) انظر: شواهد التوضيح (ص 85) ، عقود الزبرجد (3/ 141) ، شرح التسهيل (3/ 324) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1166) ، الهمع (3/ 158) .
(5) انظر: شرح الشذور لابن هشام (ص 443) ، شرح القطر (ص 93) ، شرح ابن عقيل (4/ 38) ، جامع الدروس العربية (2/ 193) .
(6) انظر: اللامات للزجاجي (ص 92) ، علل النحو (ص 198) ، نتائج الفكر (ص =